السيد محمد صادق الروحاني
117
زبدة الأصول ( ط الثانية )
باطعام الإنسان ، واطعام حيوان آخر ، إذ على الفرض لو كان الواجب اطعام الحيوان يكون المراد به غير الإنسان . ثانيهما : ما ذكره سيدنا الأستاذ المحقق الخوئي دام ظله « 1 » وهو ان الجنس حيث لا يوجد إلا في ضمن الفصل فلا يتعلق الحكم به ، إلا متفصلا بفصل معين ، أو بفصل ما ، فلو علم بتعلق التكليف اما بنوع خاص ، أو بالجنس ، فيكون من موارد دوران امر الواجب بين التعيين والتخيير ، والمختار عنده في جميع صوره ، التعيين وعدم جواز الرجوع إلى البراءة عن كلفة التعيين . ولا بأس بذكر تلك المسألة اجمالا ليتضح الحكم في المقام . دوران الأمر بين التعيين والتخيير وملخص القول فيها ، ان دوران الأمر بين التعيين والتخيير بحسب الموارد ينقسم إلى أقسام . القسم الأول : ما إذا دار الأمر بينهما في الحجية ، كما لو علم بأنه يجب تقليد الأعلم اما تعيينا ، أو تخييرا بينه وبين تقليد غير الأعلم . قد يقال إن الأصل يقتضي البناء على التخيير ، وذلك لوجهين . أحدهما : ان الشك في حجية الراجح ، وهو فتوى الأعلم في المثال ، تعيينا أو حجية المرجوح ، وهو فتوى غير الأعلم تخييرا ، مسبب عن الشك في اعتبار
--> ( 1 ) مصباح الأصول ج 2 ص 448 .